نزولاًً عند رغبة الإدارة وبعض الأعضاء, سأفرد كلَّ نقطةٍ في موضوعٍ مستقلٍّ, كي نخفِّف قليلاً من الملل الَّذي أصاب المتابعين لهذا الموضوع.
الأخ العزيز إيَّاس..
سأبدأ بالنُّقطة الأولى الَّتي أعدْتُ صياغتها وتنظيمها:
بدايةً.. لا أدري من هم المحمَّديون الَّذين تتحدث عنهم, إن كنت تقصد أتباع محمَّد بن عبد الله, فأنا باعتباري من أتباعه أرفض أن تقول عنِّي محمَّدي, فأنا مسلمٌ ولستُ محمَّديَّاً, ومن كان يعبد محمَّداً فإنَّ محمَّداً قد مات, ومن كان يعبد الله فإنَّ الله حيٌّ باقٍ لا يموت.
أنت قلت: "إنّ الفتوى التي أصدرها أنطون سعادة, كانت حدثاً فريداً في التاريخ, جعلت المسيحيّ تحت الانتماء القوميّ, يقرّ برسالة محمد, بل ويتعدى ذلك, إلى قبول المحمّدي وقبول ماجاء برسالته"
إسلاميَّاً: أوَّل ما يجب على المسلم الإيمان به حتَّى يستحقَّ أن يقالَ عنه مسلم هي "أشهد أنَّ لا إله إلَّا الله, وأنَّ محمَّداً رسول الله"
هذه الشَّهادة الَّتي لن يقولها المسيحيُّ الحاليُّ لأنَّه لو قالها فقد نسف دينه الحاليَّ من جذوره, فـ "لا إله إلَّا الله" تتعارض مع الطَّبيعة اللَّاهوتيِّة الَّتي يدَّعونها في المسيح, و"محمَّد رسول الله" تعني الإيمان بما جاء به الرَّسول محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم وفي مقدِّمته القرآن الكريم, هذا القرآن الَّذي ينفي صلب المسيح عيسى بن مريم, فهل لك أن تخبرني كيف يمكن للمسيحيِّ أن يوفِّقَ بين إيمانه بالمسيحيَّة الحاليَّة و"لا إله إلَّا الله, محمَّد رسول الله" هذا سؤالي الأول
أنت قلت: "لقد خلقت القوميّة, منفذاً آخر على التاريخ الإسلامي, يطلّ به المسيحيّ من أوسع أبوابه, على المحمّدي, ويعرف معان أكثر للآية التي تقول: "ولتجدنّ أقرب الناس مودّة للذين آمنوا, الذين قالوا إنّا نصارى, ذلك أن بينهم قسّيسين ورهبانا, وأنهم لايستكبرون".
ما هو الفتح الجديد الَّذي أحرزه أنطون سعادة بخصوص وضع النَّصارى في التَّاريخ الإسلاميّ, وبخصوص تفسير هذه الآية الكريمة؟؟ هذا سؤالي الثَّاني
حبَّذا أن تذكر لي اسم عالمٍ في الدِّين الإسلاميِّ وافقكم على هذه التَّسميات هذا سؤالي الثَّالث
وإليك هاتين الملاحظتين:
أوَّلاً:
أغلبُ علماء الإسلام يقولون بنقص إسلام المسلم بالتَّقليد, لكنَّ هذا الأمر يبقى بينه وربِّه, وليس لي أن أحاسبه عليه, كما ليس لي أن أحاسب المسيحيِّين الحاليِّين على اعتقادهم بصلب المسيح عيسى بن مريم, لكنَّ الإسلام يسمِّي ذاك بالمسلم, وهذا بالنَّصرانيّ, وليس لي –أنا المسلم- أنْ أدَّعي غير ذلك.
ثانياً:
خلافنا ليس فيمن أجدى في المجتمع, خلافنا على إطلاق لقب مسلم على المسيحيّ الحاليّ الّذي يعتقد بالطَّبيعة اللَّاهوتيِّة للمسيح, ويعتقد بصلبه.
سعادة - فوضى التَّسميات

زائر- زائر
- مساهمة رقم 1
سعادة - فوضى التَّسميات

حياتي كلها لله- إبن البلد

عدد الرسائل: 5557
العمر: 27
الموقع: منتدى بانياس الإسلامي
العمل/الترفيه: ما يرضي الله عز وجل
المزاج: هادئ
تاريخ التسجيل: 10/05/2008
فري زون
ملاعب بانياس الساحل: http://islamicbanias.ahlamontada.com/index.htm
- مساهمة رقم 2
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
على ما يبدو أن الموضوع تشتت وأن الجميع مصر على البقاء في الموضوع الأصل
فأفترح عليك أخي البحر الأسود أن تبقى هناك حتى لا يقتل الموضوع ويفقد أهميته
وشكرا

زائر- زائر
- مساهمة رقم 3
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
أخي الكريم..
أنا جعلتُ هذه النُّقطة في موضوعٍ منفصلٍ بناءً على اقتراح الإدارة الَّتي ستغلق موضوع "أنطون سعادة" حسب ما أخبرَتْني.
أما إن غيَّرت الإدارة رأيها, فحينها حبَّذا لو تخبرنا بذلك.
أنا جعلتُ هذه النُّقطة في موضوعٍ منفصلٍ بناءً على اقتراح الإدارة الَّتي ستغلق موضوع "أنطون سعادة" حسب ما أخبرَتْني.
أما إن غيَّرت الإدارة رأيها, فحينها حبَّذا لو تخبرنا بذلك.

إياس بياسي- رئيس التحرير

عدد الرسائل: 1224
العمر: 31
العمل/الترفيه: Graphic Designer
المزاج: مقبول
تاريخ التسجيل: 06/10/2007
فري زون
ملاعب بانياس الساحل: eiasb@hotmail.com
- مساهمة رقم 4
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
لقد كدتَ تقنعنا, أن هناك ركناً سادساً, من أركان الإسلام الخمسة, هو الإيمان برجال الدّين الثّقاة, ولمّا لم تنطلي الحيلة علينا, لشرعنة كلّ ماجاؤوا به, دون محاكاة, صار لزاماً علينا, أن نؤمن, حتى نُصنّف, بمسلمين, -حسب التعريف العلميّ-, بأن مملكة داود, وسليمان, عليهما السّلام, كانتا بأرض فلسطين, حتماً, وحصراً, وبما لايقبل الجدل, رغم أنه, ليس هناك من آية قرآنية, تشير إلى ذلك, في نفس الكتاب الذي أشار, إلى أرض ابراهيم, وأرض محمد عليهما السّلام.
ثم تصير الأيديولوجيات, هي التي تأخذ النّاس إلى المجهول, وللإسلام أحكام وليس آراء.
الأخ الكريم, البحر الأسود..
إما أن نبدأ بذكر أسماء رجال دين أيّدوا, أم كفّروا, أو أن (من أبسط شروط النّقاش العلميّ عدم التطرّق للأتباع), والبحث في الفكرة, ألا ترى أنّ رغباتك صارت تشطح هنا وهناك؟
ثم تطوي عشرات الأسئلة التي أوردها بردّي, لتركّز على أسئلتك أنت, وتتجاوز ماشئت, ثم, تضع تعاريفاً كلاسيكيّة, لإيمان كلاسيكيّ, وتدلل على ذلك, من قولك, أن علماء الدّين الإسلام, لايعتقدون بإسلام المرء كاملاً, وتطالب بالإجابة, عن أسئلة من مثل, أذكر لنا عالم دين وافقكم على الفكرة.
طبعاً ليس بالسّؤال الغريب على من يريد أن يجعل, الإيمان برجال الدّين, أحد أركان الإسلام.
إما أن يكون الحزب القومي, (قد قام بترديد ماجاء به الإسلام), وأن أفكاره هي, (أفكار إسلاميّة, قبل القوميّة), وسيوافقه معظم رجال الدّين على هذه الفكرة, ومنهم أنت على هذه الحال, أو أنك تخالفه لأنه يضلّ الناس, ويأخذهم إلى المجهول, هلّا استقررتَ على جملة منهما؟
لأن القول بإحداها, ينافي تصديق الأخرى, أم أن أفكارك هنا, ولدت بالتسلسل, وحسب حالة السؤال, ومعطيات الرّد, ثم قفزت بها, من مكمن إلى آخر؟
...
سأتابع النقاش معك, وأرد على النقاط, رغم أنّ ردي السّابق في موضوع أنطون سعادة, قد حوى هذا الجواب..
لكن, لو تسمح, نظّم أفكارك أنت قليلاً, واعتنق, جملة واحدة, أو عدّة جمل متشابهة, حتّى يطفو إلى السّطح, قصدُكَ جيداً.
ثم تصير الأيديولوجيات, هي التي تأخذ النّاس إلى المجهول, وللإسلام أحكام وليس آراء.
الأخ الكريم, البحر الأسود..
إما أن نبدأ بذكر أسماء رجال دين أيّدوا, أم كفّروا, أو أن (من أبسط شروط النّقاش العلميّ عدم التطرّق للأتباع), والبحث في الفكرة, ألا ترى أنّ رغباتك صارت تشطح هنا وهناك؟
ثم تطوي عشرات الأسئلة التي أوردها بردّي, لتركّز على أسئلتك أنت, وتتجاوز ماشئت, ثم, تضع تعاريفاً كلاسيكيّة, لإيمان كلاسيكيّ, وتدلل على ذلك, من قولك, أن علماء الدّين الإسلام, لايعتقدون بإسلام المرء كاملاً, وتطالب بالإجابة, عن أسئلة من مثل, أذكر لنا عالم دين وافقكم على الفكرة.
طبعاً ليس بالسّؤال الغريب على من يريد أن يجعل, الإيمان برجال الدّين, أحد أركان الإسلام.
إما أن يكون الحزب القومي, (قد قام بترديد ماجاء به الإسلام), وأن أفكاره هي, (أفكار إسلاميّة, قبل القوميّة), وسيوافقه معظم رجال الدّين على هذه الفكرة, ومنهم أنت على هذه الحال, أو أنك تخالفه لأنه يضلّ الناس, ويأخذهم إلى المجهول, هلّا استقررتَ على جملة منهما؟
لأن القول بإحداها, ينافي تصديق الأخرى, أم أن أفكارك هنا, ولدت بالتسلسل, وحسب حالة السؤال, ومعطيات الرّد, ثم قفزت بها, من مكمن إلى آخر؟
...
سأتابع النقاش معك, وأرد على النقاط, رغم أنّ ردي السّابق في موضوع أنطون سعادة, قد حوى هذا الجواب..
لكن, لو تسمح, نظّم أفكارك أنت قليلاً, واعتنق, جملة واحدة, أو عدّة جمل متشابهة, حتّى يطفو إلى السّطح, قصدُكَ جيداً.
........................................................

زائر- زائر
- مساهمة رقم 5
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
ملاحظة:
نعم إنَّ معظم ما جاء به أنطون سعادة من القيم الاجتماعيَّة مستمدٌّ من الإسلام, فالحزب السُّوريُّ القوميُّ الاجتماعيُّ يتقاطع في أغلب القيم والأهداف الاجتماعيَّة مع الإسلام, كما تتقاطع مع الإسلام المسيحيَّة الحاليَّة, والشُّيوعيَّة, وحتَّى العلمانيَّة, لكنَّ أنطون سعادة قد حشر أنفه في أمورٍ ليست من اختصاصه, ووضع أفكاراً تتعارض مع العقيدة الإسلاميَّة بشكلٍ واضحٍ لا لبس فيه.
وإن كنتَ تنكر وجوب اتِّباع علماء الدِّين المسلمين الثُّقاة دون تمحيصٍ لأقوالهم, فهل أنت تتَّبع أنطون سعادة مع تمحيص أقواله, هل قال أنطون سعادة قولاً في حياته كلِّها اختلفْتَ معه فيه يا حرَّ الفكر؟؟
أمَّا عن أنَّ الحوار هو حوارٌ على الفكر وليس على الأتباع فهذه هي فكرتي, ولم ولن أتراجع عنها, لكنَّك قلت في أحد ردودك أنَّ جميع علماء الدِّين الجاهلين عارضوا التَّسميات "مسلم مسيحي" و "مسلم محمدي" فتساءلتُ هل هناك من رجال الدِّين من كانوا متبصِّرين ووافقوا على هذه التَّسميات؟؟ لكنَّ مماطلتك في الإجابة توحي أنَّ رجال الدِّين كلَّهم جهلة, ولم يقتنع أحدهم بهذه التَّسميات, وتريدون منَّا طبعاً أن نتَّبع أنطون سعادة ونلقي كلَّ رجال الدِّين وراء ظهورنا باعتبار أنَّ كلَّهم جهلة, وتريدون منَّا أن نقتنع أنَّ الهدف من هذه الحركة بريءٌ للغاية, هو في صالح الدِّين الإسلاميّ, من مصلحتنا أن نختلف مع كلِّ علماء الدِّين المسلمين ونبقي علاقتنا جيِّدةً مع أنطون سعادة فقط, فهو الواعي لكلِّ ألاعيب اليهود الَّتي تنطلي على كلِّ علمائنا المسلمين الجهلة.
سبحان الله

إياس بياسي- رئيس التحرير

عدد الرسائل: 1224
العمر: 31
العمل/الترفيه: Graphic Designer
المزاج: مقبول
تاريخ التسجيل: 06/10/2007
فري زون
ملاعب بانياس الساحل: eiasb@hotmail.com
- مساهمة رقم 6
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
ماهي الأفكار التي أتى بها هذا الرّجل, وتتعارض مباشرة مع الإسلام, بما يجعل الناس, يخافون منها, ويخافون أن يفقدوا إيماناتهم معها؟
هل تتعارض هذه الأفكار, مع الأعراف, أم مع النصّ الديني الصّريح؟ وأين؟ /غير التسميات/.
باعتبارها تتقاطع مع كلّ هؤلاء, فهي حركة, من طبيعتها أن تكون إنسانيّة, وغير مخيفة إلى هذا الحد الذي تصوّره, والذي تحذّر منه الناس, هل أستلهم منك, ألا اعتراض لك على إنسانيتها؟
لازلت تنكر, أن الإسلام برسالتيه, هو إسلام حقيقي, وليس عندك حجّة, غير تلك التسميات, التي تبني عليها, بناء على تعاريف, كلاسيكيّة, ضيّقة, وتتجه لتكون أكثر عنصرية, مما تصف به أنت, مبادئ سعادة.
أنطون سعادة, مثله مثل أي إنسان, عرضة للنقد, وعرضة للتكذيب, وعرضة للمحاكمات التاريخيّة, إذا أثبت فيما بعد, غلوّه.
وأنا أقرأ له, وعندما سأجد, ماينافي الحقيقة فيما قال, سأقف مع الحقيقة بالطبع, لكن أنطون سعادة, جاء بفكر نهضوي, لاتسعه النفوس الصغيرة, لذلك كثر هم من لم يسمعوه, وكثر هم من يكرهونه, وكثر هم من يقذفوه بباطل.
حصر النقاش بالفكرة فكرتك نعم, لذلك وضعتها بالأحمر, وقلت عن الذين يعارضون من علماء الدّين أنهم جهلة, لأن الإسلام في رسالتيه, لايعارض جوهر الأديان, والمهمة السّاميّة, لها, فنحن نعتقد, أن الدّين من وُجد لتشريفنا, ولسنا من وُجد لأجل الدّين, تلك من الأشياء المخيفة في نظر البعض, وأنت منهم.
نحن لانقول بأن هدف الحركة, هو إسلامي, فلقد ذكرت لك, أن الغاية والهدف ليسا دينيين, وإنما قوميَين, والدّين في حياة البشر, عامل يسر, وسهولة, ومحبّة, وليس مجرد قواعد علميّة, وتعاريف كلاسيكيّة, لتربط الناس من رقابهم.
موقع الدّين في العقيدة القوميّة, هو شخصي, يهتم به كل فرد, حسب حاجته, وله أن ينمّيه كما يشاء.
أنا أصلاً أستفسر أولاً, عن رجال الدّين هؤلاء قبل أن أتكلم عن مركزهم وقيمتهم, في الإسلام, فأنت يمكنك أن تكون رجل دين, إن أجهدت نفسك قليلاً, لكنّ التاريخ قد أتى لنا بقداسة بعض الرّجال, قبل أن يحسم مصداقيتهم, -يعني على قولة المثل: "سيطو سبق فعلو"-, فها نحن, جرّاء ذلك, أقوى مايكون العرف فينا, أما الدّين, فهو أمر ثانوي, إذا ما اعترض مع العرف.
ماهو تعريف رجال الدّين الثقاة عندك؟
إن ذكرت لك مثالاً, على أحد علماء الدّين, ستنبري لتقول لي, هذا ليس بعالم دين مثالي, فماهو تعريف "الرّجال الثقاة" في منهجك الشخصي والعلمي؟
سعادة, قد نبّه من خطر اليهود والصهاينة, أكثر من علماء الدّين, نعم
لأن علماء الدّين, المسلمون, والمسيحيون, يخافون التّمادي في هذا, فالمسلمون يأتون لنا, بأدلة من غير دليل, على أن داود وسليمان, سكنا فلسطين ولاغيرها, ورجال الدين المسيحيّون, يعتبرون المسيح يهوديّاً, وكلّ الأدلة العلميّة, والنقليّة, والحسّيّة, تخالف هذا, فكيف تحب أن نغمض عيوننا وراءهم؟
صديقي..
إن أخطأ سعادة, فسنقول هذا إنسان يخطئ, أما القداسة الفارغة, فتحرّم علينا, عدم تصديق رجل الدّين, حتّى ولو كذب, كما حصل معي, في إحدى أمسيات التعازي, حين انبرى رجل دين ليقول, إن العرب كانوا رعاة بقر, فهمّ الجميع بتصديقه, دون أن تدخل الفكرة, حتّى إلى قشرة رؤوسهم.
من حقّ الفكر القومي, أن يجتهد في الائتلاف, وينبذ الاختلاف, لكنّه إلى الآن, لم يجتهد, بما يخالف روح الأديان, أم أن الاجتهاد في الحقّ, ليس من حقّنا, وهو ملك خاصّ, لأساقفة الفكر الإسلامي, من رجال الدّين؟
........................................................

زائر- زائر
- مساهمة رقم 7
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
"رغماً عن أنف التاريخ"
"شاء من شاء, وأبى من أبى"
حبَّذا أن تحافظ على هدوئك أكثر, فالعصبيَّة وعبارات التَّحدِّي هذه لا تغني ولا تسمن من جوع, ولن تصنع لكم نصراً فكريَّاً, ولن تقنع القرَّاء المصدومين بهذا النَّشاز الفكريِّ والدِّينيِّ الَّذي تعزفونه.
إن كنتم لا تعرفون أساليب الحوار العلميِّ فهذه مصيبة, وإن كنتم لا تعرفون القراءة فهذه هي المصيبة الكبرى, لقد قلتُ لك أنَّ المسلم هو من آمن بالله ربَّاً وبالإسلام ديناً وبمحمَّد بن عبد الله رسولاً وبالقرآن كتاباً منزلاً من عند الله سبحانه وتعالى, وآمن طبعاً بكلِّ ما جاء فيه, هذا هو تعريف المسلم في الإسلام, أمَّا إن كان لديكم تعريفٌ آخر له في كتب الحزب السُّوريِّ القوميِّ الاجتماعيِّ, فإنَّ الإسلام بريءٌ من هذه التَّعريفات العرجاء, براءته من مفهوم أسامة بن لادن للجهاد في سبيل الله.
وأنت تقول لي: "عندما قرأت هذا الرّد, خلتُ نفسي, أمام شروط للانضمام إلى الماسونيّة العالميّة, فحتى تكون مسلماً, عليك بتجاوز, أو لِنقل, عليك بأن تتحلى بكلّ هذه المواصفات, وأن تلمّ بكلّ هذه القواعد, حتى إذا وصلتَ أو بلغتَ, سويّة ما, أو رتبة ما, صار من حقّك, أنت تأمر وتنهي, وتحيي العظام وهي رميم.
معها, يمكنك أن تكون, المسلم الأعظم."
أترك للقارئ الكريم أن يقارن بين التَّعريف البسيط الَّذي وضعتُه للمسلم, وهذا الكلام العجيب الغريب الَّذي ذكرتَه تعليقاً على ذلك التَّعريف.
أنت قلت: "عندما وصل الأمر, إلى أنه ليس من حرَجٍ, على المسيحيّ, أن يقول, لا إله إلا الله, ومحمّد أيضاً, رسول الله, صار عليه أيضاً, ألا يؤمن بصلب المسيح, الذي هو من صُلب, وجوهر إيمانه بدينه, ومعتقده القلبيّ, لأن البون شاسع, بين من يقول بصلبه, ومن يقول برفعه, وإلا, فهو ليس في خانة الإسلام العائليّة."
أعود وأكرِّر وأكرِّر وأكرِّر وأكرِّر..
حتَّى يُقال عنك مسلم يجب أن تكون مؤمناً بكلِّ ما جاء في القرآن الكريم, والقرآن الكريم ينفي صلب المسيح عيسى بن مريم, ليس لك كمسلمٍ أن تؤمن ببعض القرآن وتكفر بالبعض الآخر, عليك أن تؤمن به كاملاً لتكون مسلماً, أو تنكره كاملاً لتكون غير مسلم.
"كلّ الدروب, تؤدي إلى الله, وبإسلام علميّ, فهناك امرأة دخلت النّار لهرّة حبسَتها, وقد كانت كاملة الإسلام العلميّ, وبالتعريف العلميّ.
وفي أضعف الحدود, فالمسلم, هو من سلم المسلمون, من يده ولسانه, رغماً عن أنف التاريخ."
أولاً حبَّذا أن تترك التَّاريخ وشأنه, فليس ذنْبُه إن كنَّا معتوهين أو أغبياء أو عمياناً.
أنت تريد أن تفهم السُّنَّة النَّبويَّة الشَّريفة على طريقة أنطون سعادة, وهذا من حقِّك, ومن حقِّي أن أوضح للقرَّاء هنا أنَّ هذه ليست الطَّريقة الصَّحيحة دينيَّاً ولغويَّاً لفهم هذه الأحاديث الشَّريفة.
المرأة الَّتي دخلت النار في قطَّةٍ حبستْها, لم يذكر الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم إنْ كانت مسلمةً أو غير ذلك, وعليه فهو لم يذكر أنَّها كانت كاملة الإسلام العلميّ.
ولأفترض معك أنَّها كانت كاملة الإسلام, فنحن نسمِّيها مسلمة, بعد أن نطقت بالشَّهادتين وأقرَّت بالقرآن الكريم كتاباً من عند الله عزَّ وجلّ, أمَّا عن دخولها النَّار فهذا شأنٌ ربَّانيٌّ ليس لي أن أتدخَّل به.
أذكِّركم أنَّني حين أعترض على تسمية المسيحيِّين الحاليِّين بالمسلمين لا يعني ذلك أنَّني جزمْتُ بدخولهم النَّار, وتسمية المسلمين بالمسلمين لا تعني أنَّني جزمتُ بدخولهم الجنَّة, هذا شأنٌ ربَّانيٌّ بين العبد وربِّه, أنا هنا أتحدَّث عن التَّسمية إسلاميَّاً.
أمَّا عن أنَّ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده, فهذا بيانٌ لصفات المسلم الكامل, كي يتحلَّى بها من يريد أن يصبح مسلماً كاملاً, هذا شرطٌ لازمٌ لكنَّه غير كافٍ حتَّى يكون المرءُ مسلماً قريباً من الكمال, فالملحد الَّذي يعيش في سيبيريا بعيداً عن المسلمين لا يمكنني أن أسمِّيه مسلماً فقط لأنَّه بعيدٌ عن المسلمين, والمسلمون قد سلموا من لسانه ويده, حقَّاً إنَّني أستغرب كيف تستطيعون أن تقنعوا عقولكم المسكينة بكلامٍ كهذا.
"أعتقد أن الإسلام العلميّ, الذي لم يأتِ بحدّ, لعتق رقبة العبيد, وبالزواج, ممّن ملكت أيمان الرّجال, هو نفسه, الذي ترك باب الاجتهاد مفتوحاً, أمام حلحلة, مسألة صلب المسيح من رفعه, أمام المسلمين, المنفتحين على العالم, لصالح الإسلام أولاً, والمسلمين, والمسيحيين, على حدّ سواء, ثانياً.
لا أريد أن أقول, أنها مسألة يمكن أن تخضع للاجتهاد, أو لا, لكنّي أحبّ أن أذكر أنّها, ليست ممّا ينقضُ إيمان المسلم, ولا إيمان المسيحي بشيء."
أعود وأقول لك أنَّ الإيمان بالصَّلب يعني الكفر ببعضٍ ممَّا جاء في القرآن الكريم, وعليه فإنَّه ينقض إسلام المرء, ولك أن تسأل أيَّاً من علماء الدِّين الَّذين تثق بهم, إن كان ثمَّة علماء مسلمين تثق بهم.
"إن كانت التسميات, هي من يولّد الكوابيس, فسمّ المسلم المسيحيّ ذاك, بماشئت, وما طاب لك من تسميات, إلا أنّه لن يكون إلا مسلماً, ولإله واحد, فلذلك هو مسلم, شاء من شاء, وأبى من أبى."
أخي الكريم, أنا أدافع عن المفاهيم الأساسيَّة للإسلام الَّتي ينقضها مفهومكم, أنا هنا أدافع عن ديني, ولست هنا كي أتخلَّص من كوابيس ما, فلست ممَّن يرى كوابيس ولله الحمد.
"وآمن المسلم, بقول رسول الله: "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها".عسى أن تكون من مجددي حيويّة هذا الدين, بمزيد من التعاريف العلميّة, التي تضع حدّاً, بين من يؤمن بالصّلب, ومن يؤمن بالرّفع."
آمين
"أزمة المصطلحات, والتسميات, هي حقّاً, أزمة حادّة, ومزمنة, وأنت ترفض هذه التسمية بالذات, لأنهاصدرت من هذا الشّخص الذي تختلف معه بالكثير من النقاط, لا لأجل مدلولاتها, ومعانيها, و ترفض أن تُسمى بالمسلم المحمّدي, ألست مسلماً من أتباع محمّد؟
يعني هذا, لو قلتُ أنك, مسلمٌ من أتباع محمد, هل ستقلق, على مصير إيمانك؟"
لستُ قلقاً على مصير إيماني ولله الحمد, لأنَّني أعتمد في ديني على العقل والقرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة الشَّريفة, وأقرأ الإسلام عن علماء مسلمين, وليس عن يهودٍ مدسوسين كي يشوِّهوا هذا الدِّين الحنيف بأفكارٍ مريبةٍ لا تمتُّ له بصلة, لأهدافٍ واضحةٍ وضوح الشَّمس لكلِّ من ينكر هذه الأفكار ومن يدافع عنها.
أنا أرفض هذه التَّسمية بشكلٍ مطلق, ولا أرفضها من أنطون سعادة فقط, فالمسلمون لم يُسمَّوا يوماً بالمحمَّديِّين, نحن مسلمون, ومحمَّد بن عبد الله كان مسلماً, وأكرِّر: من كان يعبد محمَّداً فإنَّ محمَّداً قد مات ومن كان يعبد الله فإنَّ الله حيٌّ باقٍ لا يموت, هذا القول لأبي بكر الصِّدِّيق, وهو تأكيدٌ على انتمائنا إلى الإسلام, نحن ورسولنا محمَّد بن عبد الله, ليس لنا أو لغيرنا أن يخترع تسمياتٍ من قبيل محمَّديِّين أو قرآنيِّين أو غيرها.
نحن مسلمون, وأيُّ تسميةٍ أخرى هي تطاولٌ وتحريفٌ للتَّسمية الَّتي جاء بها سيِّدنا محمَّد بن عبد الله عليه السَّلام, وليس لي أن أفهم إصراره على هذا التَّطاول والتَّحريف بحسن نيَّة.
أمَّا عن كون إبراهيم وموسى عليهما السَّلام مسلمين, فقد قرأتُ عن إبراهيم أنَّه كان مسلماً لكنَّني لم أقرأ عن موسى ذلك, وأترك لأخي "حياتي كلها لله" أن يشرح لنا ذلك, فهو من اختصاصه.
للتَّذكير فقط, فأنت لم تجب عن أيٍّ من الأسئلة الثَّلاثة الَّتي حدَّدتُها في مقالتي السَّابقة.

إياس بياسي- رئيس التحرير

عدد الرسائل: 1224
العمر: 31
العمل/الترفيه: Graphic Designer
المزاج: مقبول
تاريخ التسجيل: 06/10/2007
فري زون
ملاعب بانياس الساحل: eiasb@hotmail.com
- مساهمة رقم 8
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
سأذكّركَ مرّة أخرى, أن ذاكرتكَ البصريّة, قد تجلب عليك الويل, يوماً ما.
فالسّابقة التي نسجْتَ عنها فيلماً وثائقيّاً, جرّاء كلمة, "مجرمون", لم تُنسى بعد, وها أنت تراني هنا, أستعمل عبارات, تتصّور أن من شأنها, أن أكون غاضباً.
أنا أرجّح أن الحالة النفسيّة, تلعبُ دوراً في هذا, والله أعلم بهذا بالتأكيد.
في البدء, سآتي ببعض ما من شأنه, أن يوضّح, ما سأتكلّم فيه, وسأسير معك, نقطة نقطة, رغم أنّي أعتقد أنّي أجبت عنها قبلاً.
لكّن أسلوب التّركيز على النّقاط الخلافيّة, ثمّ تهويلها, ثمّ تعظيمها, ثمّ تفجيرها, بوجه من يمتلك اليسير من المعلومات, والقليل من الثقافة التي تعمل على مبدأ, تسيير الأمور, لهو أمرٌ شائع في ردودك.
في البدء, فإن إيمان المسيحي, لايتناقض مع مقولة, لا إله إلا الله, ذلك أن القاعدة الإيمانيّة المسيحيّة, تقول: بسم الآب, والابن, والرّوح القدس, إله واحد, آمين.
فكيف صار معك, أنها تختلف بالجوهر مع لا إله إلا الله؟
لتدعكَ من أسلوب التّهويل هذا, وحصر النّقاش, بما تريد شخصيّاً الاستفسار عنه, لننتقل إلى قضايا أكبر, فيمكنني أن أصنع باللغة, وأعجن وأخبز بعض الكلمات, التي من شأنها أن تفجّر موقفاً ما.
المسيحيّ موحّد بطبعه, لكن طبيعة السّيد المسيح, هي من الأمور اللاهوتيّة, التي لا أعتقد أنك ترغب في الكلام عنها, لأننا سنتحتاج إلى جانب أبي الفداء, مختصّ بالدّين المسيحيّ, لذلك, خلّنا, بطبيعة التوحيد لهذا الدّين, والتي تنتهي, وتقصد: إله واحد, آمين.
خلاصة القول:
المسيحي, قبل الإسلام في رسالتيه, هو موحّدٌ بطبعه, لكنّه كان لايعترفُ بمحمّد, وبرسالته.
إذاً, فادّعائك, بأن الشهادة بـ "لا إله إلا الله" تنسفُ إيمانَه, هو ادّعاءٌ باطل, وسؤالك مردود, وبه إمعان, وإصرارٌ على تعميق الخلاف فقهيّاً.
كان لاينقصُ, هذا المسيحيّ, ليدخل في تعريف المسلم, الاصطلاحي, سوى إيمانه بمحمّد, وبما أرسل إليه, ذلك أن دينه, يفرض عليه, الإيمان بوحدانيّة الله, وكتبه, ورسله, وملائكته, وصولاً إلى المسيح, وكان بهذا, سيستطيع أن ينال لقب مسلم, بالتعريف الإسلامي, للإسلام, كدين كتابه القرآن.
هل تعتقد أن الإسلام, لغةً, هو حِكرٌ لطائفة, دون سواها, في اعتبار أنك تلاحق المصطلحات؟
الإسلام, الذي يقول به القوميّون, -أي الإسلام في رسالتيه المسيحيّة والمحمّدية- هو تعريف, أشمل وأعمّ وأوسع, من التعريف القائل, بحصرِه فيمَن تبعَ محمّد عليه السّلام.
المسلمون, من أتباع محمّد بن عبد الله, هم مسلمون, وأتباع المسيح بن مريم, هم مسلمون لله تعالى, وكلّ من سلّم نفسَه, ووجههُ لله, فهو مسلم.
لكلّ مصطلحِ, تعريف باللغة, والاصطلاح, أما المسيحي, فقد خرج من تعريف الإسلام بالاصطلاح فقط.
وتعقيباً على قولك, أنك ترفض أن تكون محمّدياً, فأنا سأسألك, ألست من أتباع محمّد بن عبد الله, إلى الإسلام؟
من الخطأ, أن نأخذ التصنيف, على أنه تهمة مقصود بها شيء ما, وحدّهِ بشيء ما, على العكس تماماً, بل إن هذا التصنيف, قد أعطى كلّ مسلم لوجه الله, حقّه في أن يكون مسلماً, وأن يسمّى مسلماً.
بمناسبة التّصنيف, فإنّه علمٌ, دخل في كلّ نسيج, فتجد في الإسلام, تصنيفاً للفُرُق, وللمذاهب, وحتّى للجنّة, فستجد لها مراتبَ, كلّ حسب قوّة إيمانه.
من حقّك, ومن حقّ أيّ أحد هنا, أن يرفض, التسمية, والتصنيف.
فحسب تعريف الجهل, هل إن قال أحدهم, أنّه ليس جاهلاً, -وكان ينطبقُ عليه التعريف بحذافيره-, فإنه غيرجاهل؟
هو في التّصنيف, جاهلٌ حتماً.
وهناك جهلة, من المسيحيين, وجهلة من المسلمين, وجهلة من العلمانيين, وإن الله يهدي من يشاء.
سأعود إلى جملتي: (المسيحي, قبل الإسلام في رسالتيه, هو موحّدٌ بطبعه, لكنّه كان لايعترفُ بمحمّد, وبرسالته)
أخي الكريم..
المسلم, من أتباع المسيح بن مريم, غير مطالب, بتغيير إيماناته الاصطلاحيّة, للدخول في تعريف الإسلام الاصطلاحي.
والمسلم, من أتباع محمّد بن عبد الله, غير مطالب, بتغيير إيماناته الاصطلاحيّة, حتّى يحقّ, للمسلم من أتباع المسيح بن مريم, أن يدخل ضمنها.
القضيّة الكبرى التي تعاقدا عليها, لاتجبر أحدهما, بتغيير معتقده, واصطلاحاته, بل تجبرهما, على "تفهّم" و "تقبّل" أحدهما للآخر, وتعظيم نقاط التلاقي, والتخفيف من وطأة نقاط الاختلاف.
فكما ذكرت لك قبلاً, نسعى نحو الائتلاف, وليس نحو الاختلاف.
هذا ردّ على السؤال الأول, أما الثاني والثالث, فيتبع...
ملاحظة بسيطة:
إن النشاز الفكري, في كثير من الأحيان, هو حالة من حالات الإبداع, وحالة حريّة كبرى, في الشّذوذ عن القطيع, وحالة الخراف الضّالة, المجتمعيّة.
ولاتنسى أن تشمل بردودك, الإجابة عن أسئلتي, -التي طويتَها- حتّى لاأضطّر لأن أُفرِد لها, موضوعاً خاصّاً.
........................................................

حياتي كلها لله- إبن البلد

عدد الرسائل: 5557
العمر: 27
الموقع: منتدى بانياس الإسلامي
العمل/الترفيه: ما يرضي الله عز وجل
المزاج: هادئ
تاريخ التسجيل: 10/05/2008
فري زون
ملاعب بانياس الساحل: http://islamicbanias.ahlamontada.com/index.htm
- مساهمة رقم 9
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
صديقي اياس :
حقا أنا كقارئ للموضوع أثار فضولي معرفة من هم رجال الدين أو العلماء أو المشايخ أو المتمشيخون الذين يقولون مثل ما قال سعادة ؟
طبعا حتى نعرف هل هم ثقاة أو لا ... ولا أدري هل كون وجود مشايخ في صفوف الحزب القومي السوري يجعله حزبا مثاليا ؟؟ فهناك على سبيل المثال مشايخ وقساوسة وباباوات كانوا أعضاء في الجمعية الماسونية العالمية اذ أن كثيرا كانوا مغشوشين بها وببريق أهدافها ... هل هذا يجعل الماسونية على حق ؟؟؟
أرجو أن تعطيني الأمثلة بدافع الفضول لا بدافع النقاش حول شخصهم بالذات .
وأرجو أن لا تذكر لي أحدا من امثال ذلك ( الذي تعرفه أنت وأعرفه أنا جيدا وتكلمنا عنه سابقا على الكورنيش في الشارقة ) الذي كان يتكلم في التعزية وتكلم بما تكلم بها لسبب بسيط أنه وأمثاله ليسوا محسوبين على المشايخ لكنه هو من يحاول أن يحشر نفسه بينهم حشرا وأنت تعلم ذلك .
أما بخصوص عقيدة التثليث عند النصارى وأنهم يختمون كلامهم بــ ( إله واحد ) فهل تستطيع أن تفسر لي كيف هم ثلاثة وكيف هم واحد ؟ ..... طبعا لن نتوسع بهذه القضية لأنها ليست من صلب الموضوع وحتى لا نشعبه لكن لابد من وقفة بسيطة عليها ...
هم يعتقدون بالحلول والاتحاد وباستطاعتك أن تسأل خريستو عن ذلك إن أردت وأنا في انتظار جوابه ... يعتقدون أن الله واحد لكنه حل في ثلاثة أجساد واتحد معها ... اذا الله محدود ؟ يستوعبه جسم بشري ؟ ما الفرق بينها وبين عقائد الصوفية التي تتكلم عن الحلو والاتحاد ؟ لا فرق ... سوى أن النصارى يجعلونه في ثلاثة فقط وبعض الصوفية ممن يقولون بهذه العقيدة يجعلونه يحل في الكون بأجمعه فبامكانه أن يحل في الحيوان والانسان وكل شيء ( حاشاه سبحانه وتعالى ) ولذلك قال أحدهم : مافي الجبة إلا الله ... وهو يتحدث عن نفسه .. وقال الآخر :
العبد رب والرب عبد * يا ليت شعري من المكلف
إن قلت رب فذاك عبد * أو قلت رب أنى يكلف
حقا أنا كقارئ للموضوع أثار فضولي معرفة من هم رجال الدين أو العلماء أو المشايخ أو المتمشيخون الذين يقولون مثل ما قال سعادة ؟
طبعا حتى نعرف هل هم ثقاة أو لا ... ولا أدري هل كون وجود مشايخ في صفوف الحزب القومي السوري يجعله حزبا مثاليا ؟؟ فهناك على سبيل المثال مشايخ وقساوسة وباباوات كانوا أعضاء في الجمعية الماسونية العالمية اذ أن كثيرا كانوا مغشوشين بها وببريق أهدافها ... هل هذا يجعل الماسونية على حق ؟؟؟
أرجو أن تعطيني الأمثلة بدافع الفضول لا بدافع النقاش حول شخصهم بالذات .
وأرجو أن لا تذكر لي أحدا من امثال ذلك ( الذي تعرفه أنت وأعرفه أنا جيدا وتكلمنا عنه سابقا على الكورنيش في الشارقة ) الذي كان يتكلم في التعزية وتكلم بما تكلم بها لسبب بسيط أنه وأمثاله ليسوا محسوبين على المشايخ لكنه هو من يحاول أن يحشر نفسه بينهم حشرا وأنت تعلم ذلك .
أما بخصوص عقيدة التثليث عند النصارى وأنهم يختمون كلامهم بــ ( إله واحد ) فهل تستطيع أن تفسر لي كيف هم ثلاثة وكيف هم واحد ؟ ..... طبعا لن نتوسع بهذه القضية لأنها ليست من صلب الموضوع وحتى لا نشعبه لكن لابد من وقفة بسيطة عليها ...
هم يعتقدون بالحلول والاتحاد وباستطاعتك أن تسأل خريستو عن ذلك إن أردت وأنا في انتظار جوابه ... يعتقدون أن الله واحد لكنه حل في ثلاثة أجساد واتحد معها ... اذا الله محدود ؟ يستوعبه جسم بشري ؟ ما الفرق بينها وبين عقائد الصوفية التي تتكلم عن الحلو والاتحاد ؟ لا فرق ... سوى أن النصارى يجعلونه في ثلاثة فقط وبعض الصوفية ممن يقولون بهذه العقيدة يجعلونه يحل في الكون بأجمعه فبامكانه أن يحل في الحيوان والانسان وكل شيء ( حاشاه سبحانه وتعالى ) ولذلك قال أحدهم : مافي الجبة إلا الله ... وهو يتحدث عن نفسه .. وقال الآخر :
العبد رب والرب عبد * يا ليت شعري من المكلف
إن قلت رب فذاك عبد * أو قلت رب أنى يكلف

زائر- زائر
- مساهمة رقم 10
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
رحم الله الإمام عليّ كرّم الله وجهه حين قال: " تكلّموا تُعرفوا، فالمرء مخبوء تحت طيّ لسانه "
هيّا أصدقائي تكلّموا تكلّموا حتّى نراكم ...
كان الله - الذي أنتم له مسلمون - في عونكم
تابعوا وعذراً للمقاطعة ...
عدل سابقا من قبل sunline00 في 9/5/2009, 14:27 عدل 1 مرات (السبب : تم التعديل من أجل تحاشي سوء الفهم الخاطئ ... شكراً)
هيّا أصدقائي تكلّموا تكلّموا حتّى نراكم ...
كان الله - الذي أنتم له مسلمون - في عونكم
تابعوا وعذراً للمقاطعة ...
عدل سابقا من قبل sunline00 في 9/5/2009, 14:27 عدل 1 مرات (السبب : تم التعديل من أجل تحاشي سوء الفهم الخاطئ ... شكراً)

زائر- زائر
- مساهمة رقم 11
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
"ماهي الأفكار التي أتى بها هذا الرّجل, وتتعارض مباشرة مع الإسلام, بما يجعل الناس, يخافون منها, ويخافون أن يفقدوا إيماناتهم معها؟
هل تتعارض هذه الأفكار, مع الأعراف, أم مع النصّ الديني الصّريح؟ وأين؟ /غير التسميات/."
"باعتبارها تتقاطع مع كلّ هؤلاء, فهي حركة, من طبيعتها أن تكون إنسانيّة, وغير مخيفة إلى هذا الحد الذي تصوّره, والذي تحذّر منه الناس, هل أستلهم منك, ألا اعتراض لك على إنسانيتها؟"
الحركة تتقاطع مع الإسلام في الكثير من أهدافها الاجتماعيَّة, لكنَّ هذا لا يلغي النُّقاط السَّلبيَّة فيها, هذه النُّقاط الَّتي تضع حاجزاً بيني وبين هذه الحركة, وقد بدأتُ هنا بالحديث عن فوضى التَّسميات, والنُّقط الأخرى ستأتيك لاحقاً إن شاء الله, وكذلك الأجوبة على أسئلتك.
حبَّذا أن تستوعب هيكليَّة الموضوع حتَّى لا تسألني في كلِّ مرَّةٍ أسئلةً عامَّةً كهذه.
وكي لا تقول أنَّني أتهرَّب من الإجابة, سأجيبك على سؤالك هذا لكن بعد أن توضح لي ما معنى إنسانيّ؟؟ هل معنى الإنسانيَّة أن نعتبر البشر متساوين في القدرات الذِّهنيَّة والعقليَّة والنَّفسيَّة؟؟ أم معناها أن نعتقد بتفوُّقنا على كلِّ الشُّعوب الأخرى في هذه النَّواحي, وربَّما بغيرها؟؟
هل تتعارض هذه الأفكار, مع الأعراف, أم مع النصّ الديني الصّريح؟ وأين؟ /غير التسميات/."
"باعتبارها تتقاطع مع كلّ هؤلاء, فهي حركة, من طبيعتها أن تكون إنسانيّة, وغير مخيفة إلى هذا الحد الذي تصوّره, والذي تحذّر منه الناس, هل أستلهم منك, ألا اعتراض لك على إنسانيتها؟"
الحركة تتقاطع مع الإسلام في الكثير من أهدافها الاجتماعيَّة, لكنَّ هذا لا يلغي النُّقاط السَّلبيَّة فيها, هذه النُّقاط الَّتي تضع حاجزاً بيني وبين هذه الحركة, وقد بدأتُ هنا بالحديث عن فوضى التَّسميات, والنُّقط الأخرى ستأتيك لاحقاً إن شاء الله, وكذلك الأجوبة على أسئلتك.
حبَّذا أن تستوعب هيكليَّة الموضوع حتَّى لا تسألني في كلِّ مرَّةٍ أسئلةً عامَّةً كهذه.
وكي لا تقول أنَّني أتهرَّب من الإجابة, سأجيبك على سؤالك هذا لكن بعد أن توضح لي ما معنى إنسانيّ؟؟ هل معنى الإنسانيَّة أن نعتبر البشر متساوين في القدرات الذِّهنيَّة والعقليَّة والنَّفسيَّة؟؟ أم معناها أن نعتقد بتفوُّقنا على كلِّ الشُّعوب الأخرى في هذه النَّواحي, وربَّما بغيرها؟؟

زائر- زائر
- مساهمة رقم 12
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
"لازلت تنكر, أن الإسلام برسالتيه, هو إسلام حقيقي, وليس عندك حجّة, غير تلك التسميات, التي تبني عليها, بناء على تعاريف, كلاسيكيّة, ضيّقة, وتتجه لتكون أكثر عنصرية, مما تصف به أنت, مبادئ سعادة."
"قلت عن الذين يعارضون من علماء الدّين أنهم جهلة, لأن الإسلام في رسالتيه, لايعارض جوهر الأديان, والمهمة السّاميّة, لها, فنحن نعتقد, أن الدّين من وُجد لتشريفنا, ولسنا من وُجد لأجل الدّين, تلك من الأشياء المخيفة في نظر البعض, وأنت منهم."
أتَّفق معك في بعض هذا الكلام, لكنَّ ما ورد في القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة الشَّريفة, وما ورد عن علماء المسلمين يفيد أنَّ من ينكر آيةً من القرآن الكريم فهو ليس بمسلم, هذا هو الإسلام كما نزل على محمَّد بن عبد الله عليه السَّلام, أمَّا إنْ كنتم ترون غير هذا فلكم أن تخترعوا اسماً لهذا الدِّين الجديد الَّذي تريدون تفصيله حسب أهوائكم, لكنْ أطلب منكم أن تَدَعُوا الإسلام وشأنه, كما أطلب من أسامة بن لادن أن يدعه وشأنه, فلا هو احترم ما جاء في القرآن الكريم, ولا أنتم تحترمونه.
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَم َرَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157) بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (158)النِّساء
فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً (31) وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (36)مريم
هذا بعض ما ورد عن سيِّدنا المسيح عيسى بن مريم عليه السَّلام في القرآن الكريم.
وممَّا ورد في القرآن الكريم عمَّن يؤمن ببعض الكتاب ويكفُرُ ببعض:
أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(85) أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ(86)البقرة
و ممَّا ورد عمَّن يكفر بآيات الله:
وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ(47) وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ(48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ(49)العنكبوت
وما يجحد بآياتنا إلَّا الكافرون, وما يجحد بآياتنا إلَّا الظَّالمون, لاحظ أنَّه لم يستثنِ أحداً.
وممَّا ورد في القرآن الكريم عن اكتمال الدِّين الإسلاميّ:
اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً (3) المائدة
اكتمال الدين يعني أنَّه عليك أن تأخذه كاملاً أو تدعه كاملاً, هذا ما قاله المفسِّرون, وهذا ما تعنيه تركيبة هذه الآية وفق اللُّغة العربيَّة.
وإن كنتم حريصين على التَّعايش مع المسيحيِّين فإليكم هذه الآية:
لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(9)الممتحنة
أما عن تسمية المسلمين بالمحمَّديِّين, فأعود وأقول لك أنَّني أرفض أن تطلق هذه التَّسمية علينا, نحن ومحمَّد مسلمون.
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ (144) آل عمران
الله سبحانه و تعالى قد سمَّانا بالمسلمين, وعليه فنحن نرفض أن يأتي من يخترع لنا أيَّ تسميةٍ أخرى.
وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ(78)الحج
لكم أن تخترعوا أيَّ اسمٍ للدِّيانة الجديدة الَّتي اخترعتموها, لكنْ دعوا اسم الإسلام للدِّين الَّذي نزل على محمَّد بن عبد الله عليه الصَّلاة والسَّلام, ولا تصرُّوا على نسب هذه الاختراعات للدِّين الإسلاميِّ لأنَّ ذلك سيخلقُ حساسيَّةً مع المسلمين, أحسبكم في غنىً عنها.
"قلت عن الذين يعارضون من علماء الدّين أنهم جهلة, لأن الإسلام في رسالتيه, لايعارض جوهر الأديان, والمهمة السّاميّة, لها, فنحن نعتقد, أن الدّين من وُجد لتشريفنا, ولسنا من وُجد لأجل الدّين, تلك من الأشياء المخيفة في نظر البعض, وأنت منهم."
أتَّفق معك في بعض هذا الكلام, لكنَّ ما ورد في القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة الشَّريفة, وما ورد عن علماء المسلمين يفيد أنَّ من ينكر آيةً من القرآن الكريم فهو ليس بمسلم, هذا هو الإسلام كما نزل على محمَّد بن عبد الله عليه السَّلام, أمَّا إنْ كنتم ترون غير هذا فلكم أن تخترعوا اسماً لهذا الدِّين الجديد الَّذي تريدون تفصيله حسب أهوائكم, لكنْ أطلب منكم أن تَدَعُوا الإسلام وشأنه, كما أطلب من أسامة بن لادن أن يدعه وشأنه, فلا هو احترم ما جاء في القرآن الكريم, ولا أنتم تحترمونه.
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَم َرَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157) بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (158)النِّساء
فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً (31) وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (36)مريم
هذا بعض ما ورد عن سيِّدنا المسيح عيسى بن مريم عليه السَّلام في القرآن الكريم.
وممَّا ورد في القرآن الكريم عمَّن يؤمن ببعض الكتاب ويكفُرُ ببعض:
أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ(85) أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ(86)البقرة
و ممَّا ورد عمَّن يكفر بآيات الله:
وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ(47) وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ(48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ(49)العنكبوت
وما يجحد بآياتنا إلَّا الكافرون, وما يجحد بآياتنا إلَّا الظَّالمون, لاحظ أنَّه لم يستثنِ أحداً.
وممَّا ورد في القرآن الكريم عن اكتمال الدِّين الإسلاميّ:
اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً (3) المائدة
اكتمال الدين يعني أنَّه عليك أن تأخذه كاملاً أو تدعه كاملاً, هذا ما قاله المفسِّرون, وهذا ما تعنيه تركيبة هذه الآية وفق اللُّغة العربيَّة.
وإن كنتم حريصين على التَّعايش مع المسيحيِّين فإليكم هذه الآية:
لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(9)الممتحنة
أما عن تسمية المسلمين بالمحمَّديِّين, فأعود وأقول لك أنَّني أرفض أن تطلق هذه التَّسمية علينا, نحن ومحمَّد مسلمون.
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ (144) آل عمران
الله سبحانه و تعالى قد سمَّانا بالمسلمين, وعليه فنحن نرفض أن يأتي من يخترع لنا أيَّ تسميةٍ أخرى.
وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ(78)الحج
لكم أن تخترعوا أيَّ اسمٍ للدِّيانة الجديدة الَّتي اخترعتموها, لكنْ دعوا اسم الإسلام للدِّين الَّذي نزل على محمَّد بن عبد الله عليه الصَّلاة والسَّلام, ولا تصرُّوا على نسب هذه الاختراعات للدِّين الإسلاميِّ لأنَّ ذلك سيخلقُ حساسيَّةً مع المسلمين, أحسبكم في غنىً عنها.

إياس بياسي- رئيس التحرير

عدد الرسائل: 1224
العمر: 31
العمل/الترفيه: Graphic Designer
المزاج: مقبول
تاريخ التسجيل: 06/10/2007
فري زون
ملاعب بانياس الساحل: eiasb@hotmail.com
- مساهمة رقم 13
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
عظيم جدّاً
التعيين شرط الوضوح
أنا أتمسّك بما أوردتُ سابقاً عن تعريف الإسلام الذّي يعمّ كلّ من أسلم لله تعالى
لأن جوهر هذين الدّينين السماويين, لايخرج عن هذا المفهوم أبداً
فكلّ من آمن بالله, وأسلم نفسه له, هو مسلم لربّ العالمين
وما اختص به من أسلم بالقرآن, فهو على سبيل التّصنيف, وما اختصّ به من أسلم بالإنجيل, فهو على سبيل التّصنيف أيضاً
حبّذا لو نخرج من الالتفاف حول هذه النّقطة, فهذا الكلام, هو آخر كلام لي, في نقطة, "المسمّى الإسلامي".
وسيتبع ذلك, إجابتي عن باقي الأسئلة, الثاني, ثم الثالث
التعيين شرط الوضوح
أنا أتمسّك بما أوردتُ سابقاً عن تعريف الإسلام الذّي يعمّ كلّ من أسلم لله تعالى
لأن جوهر هذين الدّينين السماويين, لايخرج عن هذا المفهوم أبداً
فكلّ من آمن بالله, وأسلم نفسه له, هو مسلم لربّ العالمين
وما اختص به من أسلم بالقرآن, فهو على سبيل التّصنيف, وما اختصّ به من أسلم بالإنجيل, فهو على سبيل التّصنيف أيضاً
حبّذا لو نخرج من الالتفاف حول هذه النّقطة, فهذا الكلام, هو آخر كلام لي, في نقطة, "المسمّى الإسلامي".
وسيتبع ذلك, إجابتي عن باقي الأسئلة, الثاني, ثم الثالث
........................................................

إياس بياسي- رئيس التحرير

عدد الرسائل: 1224
العمر: 31
العمل/الترفيه: Graphic Designer
المزاج: مقبول
تاريخ التسجيل: 06/10/2007
فري زون
ملاعب بانياس الساحل: eiasb@hotmail.com
- مساهمة رقم 14
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
مرحباً
الأخوة الأعضاء
سنعيد هذا الموضوع المهم إلى الواجهة, بعد عطلة طويلة, لابأس بها لالتقاط الأنفاس
سنكمل حوارنا
...
...
...
يتبع
الأخوة الأعضاء
سنعيد هذا الموضوع المهم إلى الواجهة, بعد عطلة طويلة, لابأس بها لالتقاط الأنفاس
سنكمل حوارنا
...
...
...
يتبع
........................................................

إياس بياسي- رئيس التحرير

عدد الرسائل: 1224
العمر: 31
العمل/الترفيه: Graphic Designer
المزاج: مقبول
تاريخ التسجيل: 06/10/2007
فري زون
ملاعب بانياس الساحل: eiasb@hotmail.com
- مساهمة رقم 15
رد: سعادة - فوضى التَّسميات
"ولتجدنّ أقرب الناس مودّة للذين آمنوا, الذين قالوا إنّا نصارى, ذلك أن بينهم قسّيسين ورهبانا, وأنهم لايستكبرون".
ما هو الفتح الجديد الَّذي أحرزه أنطون سعادة بخصوص وضع النَّصارى في التَّاريخ الإسلاميّ, وبخصوص تفسير هذه الآية الكريمة؟؟ هذا سؤالي الثَّاني
لم يحرز أنطون سعادة, فتحاً جديداً, من شأنه أن يغيّر في المستوى الدّيموغرافي للمنطقة, أو يقلب مفاهيم القرطبي على ابن كثير, أو تفسير الطبري, على ابن ماجه.
لقد قدّم سعادة رسالته, في بلد فيه أكبر الطوائف العاملة على الأرض, وكلّ من هذه الطوائف, ينادي أنا أمّة, وكلّ واحدة منها, قد عافت الكتب المقدّسة التي لديها, ورمت بها أرضاً, وعاثت فساداً, وقدّمت السّياسة, والمصالح السّياسية, على إيماناتها, وهجرت كلّ جميل مما أنزله الله.
لم يعالج هو, الفكرة الدّينيّة في أساسها, بل عالجها في عقول النّاس, وقدّم قراءات للأحداث السّياسيّة المتّصلة, ببعض الآيات, كما قدّم غيره الكثيرين لأجلها.
ظلّ الوحي يهبط على محمّد, لعقدين ونيّف, ولم يتلقّاه دفعة واحدة, وإن دلّ هذا على شيء, إنما يدلّ على أنّ معظم آي القرآن, يرتبط بأحداث, عليك أن تلمّ بها, قبل أن تفتي فيها.
في الآية القرآنيّة المشار إليها أعلاه, تذكير للمسلمين, بأن أكثر النّاس قرباً, وانسجاماً, وتفاهماً, مع أتباع الدّين الجديد, هم النّصارى أتباع المسيح ابن مريم.
حاول سعادة, في حزبه القوميّ, أن يجد مستقرّاً, ومكاناً آمناً, لجوهر الدّين الواحد أصلاً, والذي يتناثر أتباعه, بين طوائف داخل المسيحيّة, وأخرى داخل الإسلام, في هذا البلد الذي يعاني, من أكبر أزمة طائفيّة مرّت به, وكان سببها, تدّخل السياسة, والسياسيين بالدّين, ورجال الدّين بالسّياسة, وخير مثال نابض الآن, بعد لبنان, هو العراق.
لم يعاني المسيحيّون في العراق, من التناقض مع مسيحيّتهم نفسها, ولا المسلمون مع إسلامهم نفسه, بل عانوا من ولاءاتهم لرجال الدّين, الذين أدخلوهم في المعارك الطاحنة, والمذابح الجماعيّة.
أعود فأقول:
لم يقدّم سعادة, تفاسير حرفية ونصّية وفقهيّة, بل قدّم قراءة تاريخيّة, لأحداث الخلاف بين الطّوائف, من شأنها أن تعيدهم إلى ذاك الجوهر الواحد النظيف, وكانت تسمية الإسلام, هي الأكثر شمولاً, واتفاقاً مع جوهر أديان هذا الوطن.
إنك لن ترى, في العصر الحديث, مثل الحزب القوميّ, تجتمع تحت سقفه, كلّ أقطاب الخلاف المذهبي والطّائفي والدّيني, في صيغة قلّ مثيلها, حتّى أنّك لن ترى هذا الشيء, في منظمة المؤتمر الإسلامي نفسها.
لكلّ عصرٍ, طابعاً يميّزه عن سواه, ولايمكنك أن تعيد صفاء صدر الإسلام برجاله, كما الأول.
لقد تخلّل هذا التّاريخ, وقائع من شأنها أن تزيد من شرذمة كلّ طائفة إلى عدّة عصابات أخرى, ولاحلّ بحلول طائفة في جسد أخرى.
إن كان السّؤال, يدور حول الفكرة نفسها, دون اتّصالها بالناس والمجتمع والتّاريخ والوقائع, فليس لي شأن في أن أفتي وأتفلسف أبداً.أما وأنّها حلّت بين النّاس, وانقسموا فيها, فهذا والله شأن آخر, علينا المضي بالحديث حوله.
........................................................





